هدفت الدراسة إلى تتبع صوت المتكلم، في قصيدة (أنا لست منكم) لأحمد النهمي، وهي تعد من القصائد التي اتخذت القضية الفلسطينية موضوعا لها، وفيها برز تعدد الأصوات بقصد التأثير في المخاطب؛ ليقوم بتغيير موقفه، ويدفعه إلى الثورة ضد المحتل، ورفض الخنوع والاستسلام، وبالاعتماد على المنهج التداولي تم تتبع تلك الأصوات، وفيها اتضح أن الصوت الفلسطيني للمتكلم - الذي جعله الشاعر رمزا للصمود والتضحية والمعاناة- مثّل الصوت الأبرز؛ إذ كان هو رمز معاناة الوطن ككل، في مواجهة المخاطب العربي الذي مثّل الصوت البارز للمخاطب في النص؛ لينقل الصورة الحية، ويسهم في إقناع المخاطب والتأثير فيه. وبناء على ذلك تم تقسيم البحث؛ إذ تم تقسيمه إلى تمهيد تسبقه مقدمة، ويتبعه متن البحث الذي تسلسل بحسب ورود الأصوات في القصيدة، فكان ذلك في سبعة أقسام تشمل الأصوات المذكورة، وهي كالآتي: أولا: صوت المؤلف/الشاعر، ثانيا: صوت فلسطين الأرض، ثالثا: صوت الطفلة الفلسطينية، رابعا: صوت المرأة الفلسطينية، خامسا: صوت الزعماء العرب، سادسا: صوت البطل الفلسطيني/ صوت المقاومة، سابعا: صوت فلسطين، ثم الخاتمة والنتائج، يليها ملحق تضمن القصيدة وتعريفا موجزا بالشاعر، ثم قائمة المصادر والمراجع، وقد توصل البحث إلى نتائج عدة أهمها فاعلية استعمال تعدد الأصوات في تمثيل القصد الكلي للشاعر الذي استعمل الأصوات قناعا له.