هدفت هذه الدراسة إلى تطوير وتقييم اختبارٍ للاستماع الاستيعابي يتسق ثقافيًا ولغويًا مع متعلمي اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية (EFL) من اليمن في المستوى المتقدم. استندت الدراسة إلى نموذج تكاملي لعملية الاستماع ومنتجه، يدمج بين المعالجة من الأدنى إلى الأعلى ومن الأعلى إلى الأدنى. استخدمت الدراسة تصميمًا وصفيًا كميًا تضمن استبانة، وبناء اختبار، وتجريبًا أوليًا، والتحقق الإحصائي بمشاركة 60 طالبًا من طلاب السنة الرابعة في الجامعة. حدّدت الاستبانة أهم المهارات الجزئية في الاستماع، والتي أُسِّس بناءً عليها اختبارٌ مكوَّن من خمسين فقرة لقياس المهارات الإجرائية (من الأدنى إلى الأعلى) والإنتاجية (من الأعلى إلى الأدنى). أظهر الاختبار ثباتًا داخليًا مقبولًا (ألفا كرونباخ = 789.) وصدق بناء من خلال التحليل العاملي الاستكشافي. بيّنت النتائج الوصفية أن المتعلمين صنّفوا مهارات التحليل المعجمي والنحوي بوصفها الأكثر أهمية، بينما اعتُبرت المهارات النبرية والخِطابية أكثر صعوبة. ورغم أن متوسط درجات المهارات الإجرائية كان أعلى من المهارات الإنتاجية، إلا أن الفارق لم يكن ذا دلالة إحصائية (. (p=.053 تؤكد النتائج على الطبيعة المتوازنة والمعقدة لأداء الاستماع لدى المتعلمين المتقدمين، وتبرز الحاجة إلى أدوات تقييم تراعي الخصوصية السياقية في بيئات التعليم محدودة الموارد. تربويًا، شددت الدراسة على أهمية إدماج مواد استماع أصيلة وتعليم استراتيجيات صريحة لتعزيز الكفاءة التكاملية في الاستماع. تسهم هذه الدراسة في الإطارين النظري والتطبيقي من خلال تقديم أداة تقييم صالحة ومناسبة للسياق، ونموذج إجرائي لتطوير اختبارات الاستماع في بيئات مشابهة.