سعت هذه الدراسة إلى استجلاء دور الزمان والمكان في رواية الشاطئ الآخر لمحمد جبريل، وبيان تأثيرهما في الحدث الروائي، وفي تعاطي الشخصيات مع مفرداتهما. انطلاقا من أن المكان والزمان في الرواية من المداخل الرئيسية الجديدة التي يعتمدها نقاد السرد في تحليل الرواية. ومحمد جبريل واحد من الروائيين البارزين الذين اعتمدوا على رسم ملامح المكان والزمان في رواياتهم بكل دقة، ما جعل هذين الملمحين -المكان والزمان- دالين على خصوصية البناء السردي عنده. وروايته الشاطئ الآخر واحدة من هذه الروايات. وقد اعتمدت الدراسة على استمداد مقاربات السرد الحديث للمكان والزمان. وجاءت في تمهيد عن المكان والزمان في السرد المعاصر، ومبحثين: المكان في الشاطئ الآخر، ثم الزمان في الشاطئ الآخر، وقد ختمت الدراسة ببعض النتائج التي عبرت عما توصل إليه التحليل، وقد كان من أبرزها حرص جبريل على رسم ملامح المكان بدقة تعكس أيديولوجيا الحدث الروائي وثقافة المكان، فيما كان الزمان يسير في خط متقدم للأمام، لا تقطعه سوى الاسترجاعات التي تعود إلى نقطة البداية في الحدث الروائي، وتكشف عن التفاصيل المخفية في ثناياه.