الأهداف: تهدف الدراسة للكشف عما إذا كانت العشيرة في المجتمع الأردني تمثل رأس مال اجتماعي لأبناء العشائر في اقليم الجنوب الأردني، وذلك من خلال إلقاء الضوء على قياس مكونات الولاء العشائري، والفوائد التي يمنحها للأفراد.
المنهجية: استخدمت الدراسة منهج المسح الاجتماعي، وقد تم اختيار عينة عشوائية متعددة المراحل (350) من الذكور. وقد تم التركيز على الذكور لأنهم يمثلون واجهة العشيرة في المجتمع الأردني بوجه عام بما في ذلك إقليم جنوب الأردن في محافظات (الكرك، الطفيلة، معان، العقبة)، وتم الاعتماد على الاستبانة كأداة لجمع بيانات الدراسة.
النتائج: لقد أظهرت النتائج أن العشيرة في المجتمع الأردني تمثل رأسمال اجتماعي عشائري، وأن الولاء العشائري ما زال قوياً، بموجبه يحقق الأفراد (الدعم الوجداني) الذي يمثل إطاراً للأمن الوجودي والشعور بالإطمئنان، وأن ارتباط الفرد بعشيرته يمنحهُ قوة اجتماعية، كما يحقق الأفراد بموجب ولائهم العشائري المرجعية التجانسية، ودلت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α≤0.05) في الولاء للعشيرة تعود لمتغير مكان الإقامة، وكانت الفروقات بين سكان القرية وسكان المدينة لصالح سكان القرية، حيث لا يزال الولاء العشائري قوياً ويمثل رأس مال اجتماعي.
الخلاصة: الأفراد في إقليم جنوب الأردن يرون أن العشيرة تمثل لهم رأس مال اجتماعي، وتوفر لهم الدعم الوجداني والحشد التضامني والتشبيك والوصول إلى المصادر النادرة وهو ما يعني ايمانهم بالوحدات التقليدية على حساب المؤسسات الرسمية، رغم عمليات التطور التي شهدها المجتمع الأردني سواء المؤسسية والقانونية والتشريعية إلا أن هذا التطور لم يتمكن من تفكيك العشيرة فعلاً ومضموناً، وهذا ما يجعل الطابع الحداثي في المجتمع الأردني طابعاً صورياً.