هدفت هذه الدراسة إلى تقييم المؤشر الجلايسيمي (GI) و الحمل الجلايسيمي (GL) لخمس أطعمة يمنية تقليدية: السَبَايا، المَلُوج، اللحوح، الزم، والفحسة. تم الحصول على جميع عينات الطعام من الأسواق المحلية في صنعاء، ونُقلت تحت ظروف مراقبة، وتم تحليلها في مختبر جامعة الملكة أروى. تناول خمسة عشر متطوعًا صحيًا تتراوح أعمارهم بين 18–25 سنة حصصًا محددة من كل طعام وحل محلوي من الجلوكوز كمرجع بعد صيام الليلة السابقة. تم قياس مستوى السكر في الدم قبل تناول الطعام (0 دقيقة) وبعد 30، 60، 90، و120 دقيقة من الاستهلاك، وتم حساب GI من المساحة التزايدية تحت منحنى الاستجابة للجلوكوز، واشتُق GL باستخدام الصيغ القياسية. أظهرت النتائج تباينًا واسعًا في المؤشر الجلايسيمي، حيث بلغ 30.59% للفحسة و 75.88% للّحوح. أثار اللحوح ذو GI العالي أسرع ارتفاع للجلوكوز بعد الوجبة، ويرجع ذلك على الأرجح إلى الطحين المكرر، وارتفاع محتوى الكربوهيدرات، وانخفاض الألياف، بينما كان الفحسة الغنية بالبروتين والدهون والأقل مؤشر جلايسيمي. أظهر المَلُوج والسَبَايا مؤشر جلايسيمي منخفض، أما الزم فكان متوسط مؤشر جلايسيمي ، مما يعكس تأثير الألياف الغذائية المعتدل. كانت قيم الحمل الجلايسيمي عمومًا منخفضة (3.06–7.59)، مما يشير إلى تأثير جلايسيمي معتدل من الحصص النموذجية. كشف تحليل LSD (p < 0.05) أن معظم الفروقات الزوجية في المؤشر الجلايسيمي كانت ذات دلالة إحصائية، مما يبرز استجابات مختلفة بعد الوجبة. تشير هذه النتائج إلى أنه، على الرغم من التباين في المؤشر الجلايسيمي، فإن الأطعمة اليمنية التقليدية تمتلك حمل جلايسيمي منخفض ويمكن إدراجها في الأنظمة الغذائية التي تهدف للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم وتعزيز الصحة الأيضية.