يهدف البحث إلى إبراز الإعجاز العددي في القرآن الكريم، والوقوف على الآيات التي تنتمي إلى هذا النوع من الإعجاز، ودراستها وتحليلها تحليلا يتناول مواطن الإعجاز فيها بصورة علمية مفصلة، والتأكيد على أن لغة الأرقام ليست هدفًا في حد ذاتها، وإنما هي وسيلة لرؤية عجائب القرآن الكريم في عصر التكنولوجيا الرقمية. وقد استعمل البحث المنهج الاستقرائي يسانده المنهج الاستنباطي في مواضع الآيات التي اشتملت على العدد. وتم تقسيم البحث إلى مقدمة وتمهيد، وثلاثة مباحث، جاء التمهيد بعنوان: "التعريف بمفردات البحث"، وتناول أولا: مفهوم الإعجاز العددي. ثانيا: تاريخ نشأة هذا العلم وأشهر المؤلفات فيه. وركز المبحث الأول على موقف الباحثين من الإعجاز العددي. وتناول المبحث الثاني: ضوابط الإعجاز العددي. في حين درس المبحث الثالث: نماذج من الإعجاز العددي، وأثر ذلك في توجيه السلوك الإنساني. وتوصل البحث إلى أن الإعجاز العددي في القرآن سيظل دليلا واضحا على أننا عاجزون عن تأليف كتاب فيه نظام عددي دقيق لتكرار الكلمات مثل القرآن الكريم. والتوافق العددي في القرآن لون من ألوان الإعجاز البياني، وليس إعجازا بذاته؛ لأن الأعداد والأرقام حسابات مادية، ومعجزة القرآن الكريم معنوية.