تناول هذا البحث تراكيب المبتدأ والخبر ودلالتها في الجزء الأوّل من القرآن الكريم، والواقع في سورة البقرة من حيث: تعريف المبتدأ والخبر وتنكيرهما، وتنوّع الخبر بين المفرد النّكرة والمفرد المعرفة والجملة وشبه الجملة، وحذف المبتدأ والخبر فيها، وعن تعدّد الخبر في بعض هذه الجمل، وذلك من خلال عرض التراكيب النّحويّة والدّلالات النّاتجة عن تنوّع أحوال المبتدأ والخبر، في محاولة لربط دلالة التركيب النحوي بما ورد في التّفاسير، وبيان ما ينتج عنها من لمَسات بيانيّة أو تربويّة.
وتتمثّل أهميّة الدراسة في الكشف عن المعاني الدقيقة والدلالات البيانية للتراكيب النحوية في الجملة الاسميّة، وأثر تغيّر مواضع المسند والمسند إليه وما يضاف إلى التركيب من مكمّلات كالجارّ والمجرور، والحال والمضاف إليه في إحداث دلالات لم يكن ليؤدّيها التركيب لولاها، وأثر المعاني النحوية في تفسير الآيات الكريمة، وكذلك توسيع المدارك اللّغويّة لطالب الدراسات العليا، وتحفيز التفكير الناقد والتفكير الإبداعي لديه.