تناول البحث تحليل الخطاب الآيديولوجي في المسرح السعودي، مع التركيز على تجربة أحمد عبد الغفور عطار، بوصفه أحد رواده، وجاء ذلك لغرض التأكد من انعكاس أفكاره المؤدلجة بتشكلاتها الدينية، والسياسية، والاجتماعية، والقومية على النصوص المسرحية المبكرة؛ إذ اعتُمد على البحث الوصفية التحليلية لتحديد الرؤى الفكرية التي ساهمت في تشكيل الخطاب الآيديولوجي المضمر المتوارية خلف عناصر البناء الدرامي.
وقد خلُص البحث إلى أن خطاب عطار في مسرحياته جاء موازيًا لأطروحاته المنثورة في مؤلفاته الأخرى غير الأدبية؛ التي اعتمدت على الموروث من الثقافتين الإسلامية والعربية بوصفهما مرجعية رئيسة، مع مواجهته ما يخالفه من دعوات التجديد والحداثة التي نشأت في الغرب، ومن جهة أخرى اتضح أن توظيفه للترجمة والتعريب لم يكن بمنأى عن خطابه المؤدلج المنصهر في عناصر البناء المسرحي، كما يرى البحث أن ثمة فرضية لوجود ارتباط بين موضوعات مسرحيات الرواد السعوديين مع رؤاهم الفكرية، ويُوصى بتوسيع دراستها، وتحليل إنتاج آخرين، والاستفادة من المناهج النقدية الحديثة؛ لربط النصوص بالسياق التاريخي والاجتماعي؛ رجاء إثراء الدراسات الثقافية المعنية بتحليل الخطاب الآيديولوجي.