يتناول هذا البحث قضية ثقافية بالغة الخطورة، وهي التغيير القيمي الذي يمارسه الشيطان الرجيم، بوصفه العدو المبين الأول لبني آدم أجمعين، ويهدف البحث إلى بيان حقيقة تلك العداوة الأزلية، وتحليل منهجية الشيطان في التغيير بالتزيين، والتدرج، وتغيير الأسماء، ورصد مظاهر هذا التغيير في الجوانب الاعتقادية، والاجتماعية، والأخلاقية، وصولًا إلى بيان طريق مدافعته، وقد اتبع الباحث المنهج التحليلي لاستنباط طرق الشيطان، ووسائله، مع الاستعانة بأقوال أهل العلم لربط التأصيل الشرعي بالواقع المعيش، وقد خلص البحث إلى جملة من النتائج، أهمها: إن التغيير القيمي هدف يسعى له الشيطان، معتمدًا التدرج فيه، وإن أخطر أدوات الشيطان المعاصرة هي تغيير المصطلحات والمفاهيم، حيث يتم تمرير الرذائل عبر تغيير أسمائها؛ لتلقى قبولًا اجتماعيًّا ونفسيًّا، ويوصي البحث بضرورة العناية التربوية والإعلامية بكشف الخطوات الشيطانية، وتفكيك المصطلحات الوافدة لحماية الهوية الإسلامية من المسخ والتبديل.