الأهداف: تسعى هذه الدراسة إلى اختبار مركزية العلامة في تأويل الدوال والمدلولات، وأثر انزياح العلامات بين الأذهان والأعيان على جمالية التلقّي للنصّ، باختلاف نوعيته وجنسه، سواء المنظور أو المسطور.
المنهجية: الفرضية التي نريد اختبارها هي أنّ طبيعة الأنساق تحدّد لنا بصرامة طبيعة الدال والمدلول الذي نتعامل معه هنا على مستوى التذوّق الجماليّ لعناصر المحيط الكونيّ في حدود إدراكنا. ولذلك يستعمل البحث منهجية التحليل النسقيّ العام في حدود التأويل، مستفيدًا من بعض مقاربات النقد الجماليّ.
النتائج: تتحكم ثنائية (النص – العلامة) في الأنساق التأويلية للثقافة. ولا نستطيع فهم المعنى دون العلامات؛ فاللوغوس هو الأب الذي يراقب طيش الكتابة كما أوضح "دريدا" في مشروعه العلمي. ومن خلال التحليل الإستطيقيّ الفلسفيّ للنص الشعريّ على جهة الخصوص، تبيّن لنا تحقق ذلك بدرجة كبيرة. وتتلخص التجربة الجمالية في الانتقال من المعنى إلى الوقْع أو التأثير.
خلاصة الدراسة: أنساق العلامات هي جزء من أنساق الكون وبنائية ترتيب الموجودات فيه؛ فالعلامات هي الوسيلة الذهنية لنمذجة الأشياء وقولبتها في إطار يُمكن للدّماغ أنْ يتعامل معه على مستوى التشفير والتفكيك. والبحث عن جمالية المعنى وتأثيره هو بحث في العلامات.