الأهداف: تغيرت خريطة النمو السُكاني للمدينة المنورة تغيراً واضحاً في العقود الأخيرة، فتطورت أعدادهم ومُعدلات نموهم تطوراً ملحوظاً، وتفاوتت تفاوتاً جُغرافياً كبيراً. لذلك، تهدف الدراسة إلى تحليل التغيرات الزمانية-المكانية في نمو سُكان المدينة المنورة وإسقاط عددهم في المُستقبل باستخدام التقنيات الحديثة.
المنهجية: اعتمدت الدراسة المنهجين الإقليمي والتاريخي كإطارٍ لتحليل تطور أعداد السُكان بالمدينة المنورة ونموهم. واستخدمت الأسلوب الكمي في حساب مُعدلات نمو السُكان، وإسقاط عددهم ببرنامج (Spectrum 6.36)، والأسلوب الكارتوجرافي في إنشاء خرائط موضوعية لتطور السُكان ونموهم ببرنامج (ArcGis 10.2).
النتائج: أوضحت الدراسة أن عدد سُكان المدينة كان مُتقلباً قبل عام 1962م، وأصبحت مدينة مليونية عام 2010م، وتجاوز عدد سُكانها 1.4 مليون نسمة عام 2022م. كما تبين اتجاه مُعدل نمو سُكانها للانخفاض، فبعد أن سجل 8% سنوياً في سبعينيات القرن العشرين، تراجع إلى 2.3% خلال الفترة (2010-2022م). كما حدثت تغيرات زمانية-مكانية لأحياء المدينة ذات مُعدلات النمو السُكاني المُوجبة والسالبة خلال الفترتين التعداديتين (2004-2010م) و(2010-2022م)، حيث بلغت (8% فأكثر) في كثيرٍ من الأحياء الواقعة خارج المنطقة المركزية، لاسيما الأحياء الجنوبية والجنوبية الشرقية والغربية خلال الفترتين التعداديتين، ثم اتسع نطاقها الجُغرافي في الفترة الحديثة؛ وفي المُقابل، بلغت المُعدلات (-8% فأقل) في مُعظم أحياء المنطقة المركزية في الفترة التعدادية الأخيرة. ورجحت الدراسة أن يصل عدد سُكان المدينة إلى نحو 1.6 و1.8 مليون نسمة بحلول عامي 2032م و2042م على الترتيب.
الخلاصة: توصلت الدراسة إلى أن مُعدلات النمو السُكاني السالبة بالمنطقة المركزية للمدينة المنورة والمُوجبة في أطرافها، تدل على نزوحٍ سُكانيٍ من مركز المدينة لاسيما من السعوديين إلى أطرافها، مما يعكس جُهود الدولة في تخفيف التكدس السكاني بالمنطقة المركزية.