الأهداف: يهدف البحث في دراسة تاريخ الاستشراق إلى توجيه الدارسين لضرورة توضيح العلاقة بين الأنا والآخر لكي يقبل بالاختلاف ويعترف بالمختلف، يشارك الآخر في الحياة كما يشاركه في الإنسانية على الرغم من تعدد الثقافات وفرادتها.
المنهجية: يتطلب البحث اعتماد منهجية تحليلية نقدية وصفية تاريخية للأفكار من جهة، ومقارنة بينها من جهة أخرى، نظرا إلى أننا أمام مفارقة بين الأنا والآخر تسعى إلى إحداث مقاربة، أقل ما يمكن أن نصفها به أنها إنسانية أخلاقية.
النتائج: شغل الاستشراقُ قديمًا وحديثًا مساحة واسعة في مجال الدراسات الإسلاميّة، وقد تمحورت الدراسات التي تناولته في ثلاثة محاور: أولها الذي تبنّى مهاجمة الاستشراق بِوَصفِهِ الوجه الثقافي للاستعمار وحركة التبشير، وثانيها الذي دافع عن الاستشراق مُبيّنًا أهمَّ ما قـدّمه من خدمة للتراث العربي الإسلامي، من خلال الفهارس العلميّة التي حفظت التاريخ العربيَّ الإسلاميّ، والتعريف بأهـمّ الكتب القديمة من خلال التحقيق وإعادة الطباعة، وَحَسْب هؤلاء فإنّنا مدينون للاستشراق بسهولة التواصل معَ تراثنا الثقافي، أمّا ثالثُها فقد بيّنَ إيجابيات الاستشراق ودوره في تطوير الدراسات الإسلاميّة، من حيثُ المنهجُ والموضوع، وفي الوقت نفسه نقدَ موضوعيّة هذه الجهود وقيَّمَها، وبيَّنَ سلبيات الاستشراق من حيثُ المنهجُ والأهداف، وارتباطه بحركة الاستعمار والنظرة اللاموضوعيّة في تعريف المجتمع الغربي للحضارة الإسلاميّة والثقافة الشرقيّة.
الخلاصة: وقفت هذه الدراسةُ على الاستشراق، فَعَرَّفَتهُ مُبيّنةً جذورَهُ التاريخيّة وأهدافه ومناهجه، وما آلَ إليه في العصر الحاضر.