الأهداف: يهدف هذا البحث إلى دراسة الألفاظ الواصفة للعلاقة الحميمة بين الزّوجين في القرآن الكريم، والكشف عن رأي المعجميّين والمفسّرين فيها، وبيان مدى جماليّة التّلطّف في التّعبير القرآنيّ للدّلالة التي تحملها تلك الألفاظ أثناء وصف العلاقة الحميمة بين الزّوجين. كما يسعى البحث إلى استجلاء مكنون تلك الألفاظ؛ فقد جاءت لتعالج قضيّة شديدة الأهمّيّة في حياة الناس.
المنهجيّة: ارتضى الباحثان المنهجين الاستقرائيّ والتحليليّ؛ وذلك باستقراء الألفاظ المعنيّة وحصرها في مستويات الخطاب القرآنيّ، بغية تحليل دلالتها المستخدمة في وصف علاقة الزّوجين من وجهة غرائزيّة مرتبطة بالجنس. وقد ساعد هذان المنهجان الباحثين في الوقوف على مستويات الخطاب القرآنيّ الواصفة لتلك العلاقة، واستخلاص ما ورد فيها من ألفاظ تحمل قيماً جماليّة تلطّفيّة ساعدت في تثبيت المعاني وتمكّنها، مستندين في ذلك على كتب المعاجم و التّفسير.
النّتائج: تقوم جماليّة التّلطّف المبثوثة في دلالة الألفاظ الواصفة للعلاقة الحميمة بين الزّوجين في التّعبير القرآنيّ على ماهيّة مُؤطّرة رُوعِي فيها حدود الألفاظ ودلالتها أثناء وصف تلك العلاقة في مستويات الخطاب القرآنيّ.
الخلاصة: خَلَصَ البحثُ إلى نتيجةٍ مؤدّاها: أنّ القرآن الكريم عند توظيفه الألفاظ الواصفة للعلاقة الحميمة بين الزّوجين نجده يمثّل أنموذجاً سامياً، وأسلوباً راقياً، وانتقائيّة ذات مستوى بليغ، فيها من التّلطّف والتّهذيب والعفّة ومراعاة جانب الحياء والاحتشام ما لا يوجد في غيرها. فقد تناول القرآن الكريم تلك العلاقة من غير تحرّج، مع مراعاة الضّوابط التي تأمن عدم إثارة الشّهوة ومتعلقاتها.