الأهداف: يسعى هذا البحث إلى تقديم قراءة مغايرة في تعريف الكنعانيين، وتحديد أصولهم ومصيرهم، في إطار السياقات والمفاهيم الجديدة التي أفرزتها المناهج النقدية التي تقوم على التجديد، فيما يتعلق بعلم التاريخ والآثار، وخاصة باعتماد مصادر تاريخية علمية وموثوقة للوصول إلى البيانات والمعلومات المتعلقة بالكنعانيين وتاريخهم، كبديل لتلك المصادر التوراتية الدينية التقليدية، وما يدور في فلكها.
المنهجية: ويعتمد هذا البحث منهجاً جديداً استناداً لعلم الأنساب الجيني والهندسة الوراثية، بالإضالفة إلى المناهج الحديثة لعلوم التاريخ والآثار.
النتائج: ضعف وعدم مصداقية ما تطرحه الأدبيات والدراسات الكلاسيكية فيما يتعلق بماهية الكنعانيين وتعريفهم، خاصة تلك المتأثرة بالمرويات التوراتية، وفي المقابل أهمية ما تقدمه الأطروحات المعاكسة للاتجاهات النقدية الفكرية لمدرسة علم الآثار التوراتي، على الرغم من أنها لم تقدم قراءات حاسمة نهائية في موضوع البحث.
الخلاصة: يخلص البحث إلى تقديم تعريف نهائي للكنعانيين من حيث أصولهم ومصيرهم اعتماداً على الدراسات الجينية الحديثة، بالإضافة إلى نتائج البحث التاريخي والأثري الحديث والمحايد، والتي أثبتت بشكل علمي أن الكنعانيين هم شعب أصيل على أرضه، أي أرض كنعان، وهي ما تعرف حالياً ببلاد الشام، وأنهم امتداد طبيعي وبيولوجي لأجدادهم النطوفيين، وأنهم لم يبادوا أو ينقرضوا، بل استمر وجودهم من خلال الشعوب المعاصرة في بلاد الشام حتى الوقت الحاضر.