مع أن المواقع الجغرافية للدول ومواردها وإمكاناتها مهمةٌٌ في استراتيجية الصين العالمية، فإن دول الخليج العربية لم تكن جزءًًا من الخريطة الأصلية لمبادرة الحزام والطريق. لكن، بدأت الصين وهذه الدول بالعمل على الربط بالمبادرة ومشاريعها من خلال توقيع شراكات استراتيجية، والمواءمة مع رؤى التنمية الوطنية، والاستثمار في بعض الموانئ والمدن الصناعية الخليجية. وتأمل دول الخليج أن يعزز ذلك فرصها في تنويع شركائها واقتصاداتها بالنظر إلى تنامي المصالح مع الصين على نحو لافت. ومع أن المبادرة تعكس إنتاجية الصين وتجارتها الهائلة وعلاقاتها الواسعة، فإنها تخلق أضًيًا تحديات لنهجها السلمي القائم على ما تسميه "مجتمع المصالح". وقد أثار هذا التو عّسّ الولايات المتحدة وحلفاءها، واعتبر بعضهم أن الصين تمثل تحديًًا خطيرًًا. وتر ّتّب على ذلك محاولة عرقلة مشاريع المبادرة من خلال مسألة فخ القروض، وتحالفات جيوسياسية، وطرح مشاريع اقتصادية بديلة. تجادلُُ الدراسة في أن الخليج يقع في صلب اهتمام الصين ومتطلبات مبادرة الحزام والطريق، وتو حُّضُّ موقعََ دول الخليج العربية في خريطة المبادرة، وتعرضُُ الكيفية التي من خلالها اندمجت كل دولة في مشاريعها بالتدريج. وتناقش وسائل الغرب ومشاريعه البديلة للرد على المبادرة وعرقلتها، ومدى انطباق هذه الوسائل على دول الخليج العربية. وتق مّدّ ملاحظات استنتاجية حول نهج الصين المحتمل، إذا ما عُُرقلت المبادرة وتع ضّرّت مصالحها للضرر؛ فهل ستُُغيِِّر نهجها الخارجي؟ وهل سيتأثر الخليج بذلك؟