الأهداف: تهدف الدراسة إلى إبراز تصور فقهاء الحنفية لعقد الإجارة الفاسدة، وذلك بتوضيح مفهومها، وذكر أسبابها، وبيان أحكامها، بالإضافة إلى الوقوف على أبرز سببين في فساد الإجارات، وهما: الجهالة، والشرط المفسد.
المنهجية: اتبعت الدراسة المنهج الاستقرائي والتحليلي والاستنباطي، من خلال استقراء كتب الحنفية لاستخراج ما يتعلق بالإجارة الفاسدة، وتحليل عبارات الفقهاء والمسائل الفقهية المتعلقة بالإجارة الفاسدة، وذلك لاستنباط أبرز معالم الإجارة الفاسدة عند الحنفية.
النتائج: الإجارة الفاسدة عند الحنفية عقد مكتمل الأركان إلا أن الاختلال وقع في بعض نواحيه الفرعية، لذا تعرف بأنها: "الإجارة المشروعة أصلًا لا وصفًا"، ويجب فسخها حقًا للشارع، ولا تترتب آثارها إلا بعد استيفاء حقيقة المنفعة، كما يستحق فيها أجر المثل، والربح فيها ربحٌ خبيث، ويطيب مقدار أجر المثل، كما أنه يمكن تصحيح العقد بإزالة سبب الفساد. ويرجع فساد عقد الإجارة إلى عدة أسباب، أبرزها: الجهالة الفاحشة التي تؤدي إلى نزاع مشكل في المأجور (المنفعة) أو الأجرة أو مدة عقد الإجارة، بالإضافة إلى الشرط غير الملائم المخالف لمقتضى العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين.
الخلاصة: تَفَرُّد المذهب الحنفي بنظرية الفساد في العقود كان له الأثر البالغ في تصحيح كثير من الإجارات الفاسدة، التي تعد باطلة، وغير قابلة للتصحيح عند المذاهب الفقهية الأخرى، وتوصي الدراسة بإجراء دراسة موسعة في الإجارة الفاسدة عند الحنفية، وتطبيقاتها الفقهية في القوانين المدنية.